الشيخ قاسم الطهراني

88

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر

واعلم اني لما هاجرت إلى زيارة بيت المقدس خطر ببالي أن أزور الشام وحلب ، فبينما أنا كذلك إذا برجل تعرض لي من الأبدال وسلم علي وقال : يا أحمد أريد أن أتحفك بفائدة جليلة القدر ! فقلت له : وما هي يا سيدي ؟ ! فقال لي : بينما أنا جالس في بعض خلواتي مشتغلا بوردي وصلاتي إذ كشف لي عن لوح أشاهده وأرى ما هو مكتوب فيه الخ « 1 » . فيذكر ما تقدم عن محمد بن طلحة من الحادث . ويستفاد من ذلك أن الدر المنتظم قد كتب قبل وفاة البوني ( 622 ) بمدة ، كما يستفاد من كلام ابن طلحة أن الرجل كان تلميذا له لأن محمد بن طلحة كان عالما بعلم الحروف والأعداد ولم يعلمه شيئا من هذا العلم فافتقر الرجل إلى التضرع والإنابة حتى يسمح له بالتلمذ والاستفادة من أستاذه .

--> ( 1 ) شمس المعارف الكبرى : ص 328 ، في الفصل الثلاث والثلاثين في شرح أسرار دائرة الإحاطة المعروف بالدر المنظم في شرح أسرار الاسم الأعظم وما ظهر عنها من التأصيلات والتفريعات .